الشيخ السبحاني

134

رسائل ومقالات

2 المرجئة وهي مأخوذة من الإرجاء بمعنى التأخير ، وهم يولون أهمية للإيمان القلبي ولا يهتمون بالعمل ، وقد اشتهروا بتقديم الإيمان وتأخير العمل ، فأخذوا من الإيمان جانب مجرد الإقرار بالقول الكاشف عن الإذعان قلباً وإن لم يكن مصاحباً مع العمل ، فاشتهروا بالمرجئة ، أي المؤخرة ، وشعارهم : « لا تضرّ مع الإيمان معصية ، ولا تنفع مع الكفر طاعة . . . » وهؤلاء والخوارج في مسألة العمل ، على جانبي نقيض ، فالمرجئة لا يشترطون العمل في حقيقة الإيمان ، والخوارج يضيّقون فيرون مرتكب الكبيرة كافراً مخلّداً في النار . ويقال : إنّ أوّل من وضع الإرجاء الحسن بن محمد بن الحنفية ( المتوفّى 99 ه ) ولكن الإرجاء الذي قال به ، ليس هو الإرجاء المصطلح . « 1 »

--> ( 1 ) . لاحظ تفصيل ذلك في موسوعتنا : بحوث في الملل والنحل : ج 3 ، فصل المرجئة .