الشيخ السبحاني

81

رسائل ومقالات

من « البحرين » في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعده ، غير المتبادر منه في الأعصار المتأخرة ، فإنّه في أعصارنا عبارة عن الجزيرة الخاصة التي يحيطها الماء من كلّ جانب ، وقد اعترفت إيران باستقلالها ، كما اعترفت الأُمم المتحدة به ، ولكنّه في عصر الرسول ، كان يطلق على منطقة وسيعة . يقول ياقوت الحموي : وهو اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعمان - إلى أن قال : - البحرين من أعمال العراق وحدّه من عمان ناحية جُرّفار ، واليمامة على جبالها ، وربّما ضُمَّت اليمامة إلى المدينة وربّما أُفردت . هذا كان أيّام بني أُميّة ولمّا ولي بنو العباس صيّروا عمان والبحرين واليمامة عملًا واحداً . « 1 » وقد أمدَّنا الجغرافيُّ الهمدانيّ بمعلومات قيّمة عن البحرين ، فتحدث عن المدن والقرى ومن يسكنها من القبائل ، فمن ذلك قوله : مدينة البحرين العظمى هجر ، وهي سوق بني محارب من عبد القيس ، ومنازلها ما دار بها من قرى البحرين ، فالقطيف موضع نخل وقرية عظيمة الشأن وهي ساحل وسكانها جذيمة من عبد القيس سيدهم ابن مِسْمار ورهطه ، ثمّ العُقير من دونه وهو ساحل وقرية دون القطيف من العَطف ، وبه نخل ، ويسكنه العرب من بني محارب ، ثمّ السِّيف سِيْفُ البحر ، وهو من أوال ، على يوم ، وأوال جزيرة في وسط البحر مسيرة يوم في يوم ، وفيها جميع الحيوان كلّه إلّا السِّباع ، ثمّ السَّتار وتعرف بستار البحرين ، وهي منازل بني تميم فيه متصلة البيضاء وكان بها نخل وسكن ، والفطح وهو طريق بين الستار والبحر إلى البصرة ، ومن المياه المتصلات معقلات ثمّ خمس ثمّ معقلات طويلع وهو عن يمين سنام ثمّ كاظمة البحور . . . فالأحساء منازل ودور

--> ( 1 ) . معجم البلدان : 1 / 346 ، مادة بحرين .