الشيخ السبحاني

347

رسائل ومقالات

3 تطور أُصول الفقه عند الإمامية « 1 » الإسلام عقيدة وشريعة . فالعقيدة هي الإيمان باللَّه سبحانه وصفاته والتعرّف على أفعاله . والشريعة هي الأحكام والقوانين الكفيلة ببيان وظيفة الفرد والمجتمع في حقول مختلفة ، تجمعها العناوين التالية : العبادات ، والمعاملات ، والإيقاعات والسياسات . فالمتكلّم الإسلامي مَنْ تكفّل ببيان العقيدة ، وبرهن على الإيمان باللَّه سبحانه وصفاته الجمالية والجلالية ، وأفعاله من لزوم بعث الأنبياء ونصب الأوصياء لهداية الناس وحشرهم يوم المعاد . كما أنّ الفقيه من قام ببيان الأحكام الشرعيّة الكفيلة بإدارة الفرد والمجتمع ، والتنويه بوظيفتهما أمام اللَّه سبحانه ووظيفة كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر . بيد أنّ لفيفاً من العلماء أخذوا على عاتقهم بكلتا الوظيفتين ، فهم في مجال العقيدة أبطال الفكر وسنامه ، وفي مجال التشريع أساطين الفقه وأعلامه ، ولهم الرئاسة التامّة في فهم الدين على مختلف الأصعدة .

--> ( 1 ) . أُلقيت في جامعة القرويين في مدينة فاس 4 / 1 / 1425 ه . ق .