الشيخ السبحاني

318

رسائل ومقالات

14 « إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ » ولا وصية لوارث يقول سبحانه : « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » . « 1 » إنّ تبيين مفهوم الآية رهن بيان أُمور : 1 . المراد من حضور الموت : ظهور أماراته من المرض والهرم وغيره ، ولم يرد إذا عاين ملك الموت ، لأنّ تلك الحالة تشغل الإنسان عن الوصيّة . 2 . تدلّ الآية على أنّ الموصي ينبغي أن يراعي جانب المعروف في مقدار الوصية والموصى له ، فمن يملك المال الكثير إذا أوصى بدرهم فلم يوص بالمعروف ، كما أنّ الإيصاء للغني دون الفقير خارج عن المعروف ، فإنّ المعروف هو العدل الذي لا ينكر ، ولا حيف فيه ولا جور .

--> ( 1 ) . البقرة : 180 .