الشيخ السبحاني
241
رسائل ومقالات
توفّيت ، وعاشت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ستة أشهر . « 1 » هذه أُمور ثلاثة لو أذعن بها المحدّث ، بل أيّ إنسان واع لأدرك أنّ الالتزام بها ، يضطرّه إلى الإذعان بالمتناقضين ، وإلّا فهو واقع بين محذورين : 1 . رفض شرعية خلافة الخليفة بشهادة أنّ سيدة نساء العالمين ، ومَن يكون غضبها ، غضب الرسول ، وإيذاؤها إيذاءً له ، رفضته وهجرته ولم تبايع حتى لفظت آخر أنفاسها . 2 . رمي بنت المصطفى ، المطهّرة بنصّ الكتاب بأنّها - نستجير باللَّه - ماتت . . . ، لأنّها لم تبايع إمام عصرها وخليفة زمانها ، فعلى القارئ الكريم الأخذ بأحد الأمرين لحل التناقض . ولا أظن أنّ مسلماً يتردّد في طهارة الزهراء عليها السلام ونزاهتها وعظمتها عند اللَّه وعند رسوله ، اللّهمّ إلّا أن يكون أمويّ النزعة لا يقيم للإسلام ولا للنبي وزناً ولا قيمة . ومن عجيب الأمر أنّ المحدّثين أخذوا بالأمرين معاً ، لا بأحدهما .
--> ( 1 ) . صحيح البخاري : 2 / 539 - 541 ، كتاب فرض الخمس ، باب فرض الخمس ، الحديث رقم 3092 .