الشيخ السبحاني
152
رسائل ومقالات
قال : 1 . إنّ الأدلّة عند الأُصوليّين أربعة : الكتاب والسنّة والإجماع ودليل العقل ، ولكنّها عند الأخباريين تختصر بالأوّلين ، بل بعضهم يقتصر على الثاني . 2 . الأُصوليون يجوزون العمل بالظنون في نفس الحكم الشرعي ، والأخباريون لا يعوّلون إلّا على العلم . إلّا أنّ العلم عندهم قطعي واقعي ، وعادي وأصلي ، وهما ما وصلا عن المعصوم ، ولم يجز فيه الخطأ عادة . 3 . الأُصوليون يقسّمون الأخبار إلى الأربعة المشهورة ، والأخباريون إلى صحيح وضعيف . 4 . الأُصوليون يفسّرون الأقسام الأربعة للحديث بما هو المعروف في علم الدراية ، والأخباريون يفسّرون الصحيح بالمحفوف بالقرائن التي توجب العلم بالصدور عن المعصوم ، والضعيف بما هو عارٍ عن ذلك . 5 . الأُصوليون يحصرون الناس في صنفين : مجتهد ومقلّد ، والأخباريون يقولون : إنّ الناس كلّهم مقلّدون للمعصوم ولا يجوز لهم الرجوع إلى المجتهد بغير حديث صحيح صريح . إلى غير ذلك من الفروق . وقبل الخوض في مقالة الأخباريين لا بدّ من الإشارة إلى بعض العوامل الّتي سبّبت ظهور هذه الفرقة ؛ فإنّ تبيينها من أهمّ المسائل في الأدوار الفقهية التي تحتاج إلى دراسة مفصّلة حتّى تعكس الظروف التي نشأت فيها الفكرة . وهناك فروض مختلفة نقلناها في « تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره » « 1 » ، ومن أراد التفصيل فليرجع إليها .
--> ( 1 ) . تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره : 386 .