الشيخ السبحاني
138
رسائل ومقالات
4 في مجال تخريج المناط إذا قضى الشارع بحكم في محل من دون أن ينصّ على مناطه ، فهل للعقل أن يستحصل مناط الحكم غير المذكور في النص حتّى يُعمِّم الحكم في ضوء المناط ؟ وهذا هو الأمر الرائج في فقه السنّة ، الممنوع في فقه الشيعة ، وقد ذكروا لاستخراج المناط طرقاً سبعة ، والمهم منها هو استنباط العلة عن طريق السبر والتقسيم . والسبر في اللغة هو الامتحان ، وتقريره : أن تُحصر الأوصاف الّتي توجد في واقعة الحكم وتصلح لأن تكون العلّة واحدة منها ، ويختبرها وصفاً وصفاً في ضوء الشروط الواجب توفّرها في العلّة ، وأنواع الاعتبار الّذي تعتبر به ، وبواسطة هذا الاختبار تستبعد الأوصاف الّتي لا يصحّ أن تكون علّة وتُستبقى الّتي يصحّ أن تكون علّة ، وبهذا الاستبعاد وهذا الاستبقاء يتوصّل إلى أنّ هذا الوصف هو العلّة . أقول : إنّ السبر والتقسيم إنّما يوجب القطع بالمناط في موردين : 1 . إذا كان المورد في وضوح المناط من مقولة تحريم الخمر ، فلو افترضنا أنّه