الشيخ السبحاني

109

رسائل ومقالات

رابعاً : نفترض جواز النظر عند ارتفاع ملاكه وهو رفض المرأة كرامتها ، ولكنّه لا يكون دليلًا على جواز المسّ ، لأنّ النظر أضعف من المسّ ، والجواز في الأضعف لا يكون دليلًا على الجواز في الأقوى ، ولذلك يقول العلّامة في « التذكرة » : كلّ موضع يحرم فيه النظر فتحريم المسّ أولى ، لأنّه أقوى وأشدّ في التلذذ والاستمتاع من النظر . « 1 » وقال في « الجواهر » : ثمّ لا يخفى عليك أنّ على موضع حكمنا فيه بتحريم النظر فتحريم اللمس فيه أولى كما صرّح به بعضهم ، ولا أجد فيه خلافاً . « 2 » والغرض من نقل الكلمتين هو إثبات أنّ الحرمة في المسّ أغلظ وآكد ، فلا يُستدل بالجواز في الأضعف على الجواز في الأقوى . الأمر الثاني الأمر الثاني الّذي يمكن أن يكون قد استند إليه المجيب هو الروايات الواردة في خصوص جواز النظر إلى شعور نساء أهل الذمّة وأيديهنّ وشعور نساء الأعراب . 1 . روى الكليني عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن يُنظر إلى شعورهنّ وأيديهن » . « 3 » 2 . في « قرب الإسناد » ما رواه الحميري عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : « لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمّة » . « 4 »

--> ( 1 ) . التذكرة : 2 / 575 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) . الجواهر : 29 / 100 . ( 3 ) . الوسائل : 14 ، الباب 112 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 و 2 . ( 4 ) . الوسائل : 14 ، الباب 112 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 و 2 .