الشيخ السبحاني
75
رسائل ومقالات
شبهات وحلول 3 8 الهداية والضلالة بيد اللَّه دلّت الآيات القرآنية على أنّ الهداية والضلالة بيده سبحانه ، فهو يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء ، فإذا كان أمر الهداية مرتبطاً بمشيئته ، فلا يكون للعبد دور لا في الهداية ولا في الضلالة ، فالضال يعصي بلا اختيار ، والمهتدي يطيع كذلك وهذا بالجبر ، أشبه منه بالاختيار . قال سبحانه : « وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » . « 1 » فإذا كانت الهداية والضلالة بيد اللَّه سبحانه فما معنى الاختيار ؟ على هامش الشبهة هذه هي الشبهة أو الاستدلال على القول بالجبر ولكن الإجابة عليها ليست أمراً مشكلًا بشرط أن نقف على أنّ الهداية على أقسام ، ونميز الهداية العامّة التي
--> ( 1 ) . إبراهيم : 4 .