الشيخ السبحاني

432

رسائل ومقالات

انطباعاتي حول هذا الكتاب . إنّ المؤلّف لم يستخدم الأُسلوب الصحيح في نقد عقائد هذه الطائفة وذلك من جهات : الأُولى : زعم انّ الرواية في كتب المحدّثين دليل على العقيدة ، مع أنّ العقيدة تطلب لنفسها دليلًا مفيداً لليقين ، وخبر الواحد لا يفيد علماً ، وهذا هو أساس الزلّة التي وقع بها في هذا الكتاب ، فإنّ العقيدة شيء ، والرواية شيء آخر ، وبينهما من النسبة عموم وخصوص من وجه . الثانية : انّي لا أتّهم المؤلّف شخصياً ولكن أُسلوب الكتابة ينمّ عن تحامل شديد على الشيعة وعدم نزاهة في البحث . وهذا الأُسلوب منبوذ عند العقلاء شرعاً وعقلًا ، والقرّاء يستهجنون هذا النوع من الكتابة . ولا يؤثر في العقول الحرّة ، لأنّ السبّ والهجو آية العجز عندهم . الثالثة : لو قام القارئ بجمع الشتائم الموجودة في هذا الكتاب لخرج بصحائف سوداء . ولهذا وذاك قمت بتأليف كتاب جمعت فيه أُصول مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، التي هي نفس أُصول العقيدة الإسلامية ، بعبارات موجزة ، وأشرت إلى دلائلها فلو كان لديكم نقد على تلك الأُصول فنحن مستعدون للمناقشة والمناظرة في أيّ مدينة شئتم ، سواء أكان في « الرياض » أو « المدينة المنورة » أو « مكّة المكرمة » أو « جدّة » .