الشيخ السبحاني
386
رسائل ومقالات
بسم اللَّه الرحمن الرحيم 5 إلى الإخوة المؤمنين في دار الزهراء في الكويت السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته أمّا بعد ؛ فقد وافتني رسالتكم الميمونة ، معربة عن طيب أعراقكم ، وشريف أخلاقكم ، واهتمامكم البالغ بتربية الشباب تربية دينيّة واعية تصونهم عن الزلل في العقيدة والعمل . وهذه وظيفة ثقيلة ملقاة على عاتق الأولياء لا سيما الأبوين . هذا هو لقمان الحكيم ، المربِّي النموذجي ، الذي يعرّفه القرآن الكريم بقوله : « وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ » « 1 » . والآية تعرب عن إفاضة الحكمة عليه ، وطلب الشكر حيالها ، فقام هو ببذل النُصح التامّ لولده وتعليمه الحكمة ، وبادر إلى دعوته إلى التوحيد ونبذ الشرك ، كما يحكيه سبحانه عنه ، ويقول : « وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
--> ( 1 ) . لقمان : 12 .