الشيخ السبحاني

377

رسائل ومقالات

2 . يقول الإمام النووي ( 631 - 676 ه ) : فصل في زيارة قبر رسول اللَّه وأذكاره اعلم أنّه ينبغي لكلّ من حجّ أن يتوجّه إلى زيارة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سواء كان ذلك في طريقه أو لم يكن ، فانّ زيارته صلى الله عليه وآله وسلم من أهمّ القربات وأربحِ المساعي وأفضلِ الطلبات ، فإذا توجّه للزيارة أكثر من الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا وقع بصره على أشجار المدينة وحرمها وما يُعرف بها ، زاد من الصلاة والتسليم عليه صلى الله عليه وآله وسلم وسأل اللَّه أن ينفعه بزيارته صلى الله عليه وآله وسلم وأن يُسعِدَه بها في الدارين ، وليقل : « اللّهمّ افتح عليّ أبواب رحمتك وارزقني في زيارة قبر نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم ما رزقته أولياءك وأهل طاعتك واغفر لي وارحمني يا خير مسؤول » . « 1 » 3 . وقال ابن الحاج محمد بن محمد العبدوي القيرواني المالكي ( المتوفّى 737 ه ) : وأمّا عظيم جناب الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله وسلم فيأتي إليهم الزائر ويتعيّن عليه قصدهم من الأماكن البعيدة ، فإذا جاء إليهم فليقف بالذلِّ والانكسار ، والمسكنة والفقر ، والفاقة والحاجة ، والاضطرار والخضوع ، ويُحضر قلبَه وخاطره إليهم وإلى مشاهدتهم بعين قلبه لا بعين بصره ، لأنّهم لا يبلون ولا يتغيرون . « 2 » 4 . قال شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي ( المتوفّى 925 ه ) : يستحبّ لمن حجّ أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويسلم عليه ، وعلى صاحبيه بالمدينة المشرّفة . « 3 »

--> ( 1 ) . الأذكار النووية : 333 ، طبعة دار ابن كثير ، 1407 ه . ق . ( 2 ) . المدخل : 1 / 257 ، فضل زيارة القبور . ( 3 ) . أسنى المطالب في شرح روض الطالب : 1 / 501 .