الشيخ السبحاني
365
رسائل ومقالات
الأفذاذ من علماء إيران ألا وهو الشيخ عبد الصمد التبريزي « الخامنهاي » المتوفى عام 1311 ه . ق ، وله ديوان فيه قصائد كثيرة في مدح أهل البيت عليهم السلام وذكر مصائبهم وما ألمّ بهم من كوارث ومحن . واقتبسنا من ذلك الديوان لاميته المعروفة ب « لامية الترك » ، لأنّ الشاعر تركي اللسان وُلد ونشأ في آذربيجان إحدى محافظات إيران الغربية . قرأ الأوليات من العلوم في مسقط رأسه وبعد ما وصل إلى مرتبة من العلم والفضل هاجر إلى النجف الأشرف وأخذ يتردد على أندية دروس أساتذتها العظام . وقد اتصل في تلك البلدة الزاخرة بالعلم والأدب بأدبائها وشعرائها المعروفين في القرن الثالث عشر ، فانقدح بذلك كامن شعوره وتفجرت قريحته وطاقاته الأدبية ، فأخذ ينظم قصائده الباهرة ويجاري أُدباءها وشعراءها . حتى أنّه ما نسي تلك المعاهد بعد ما هبط موطنه وعاد يتشوق لها ويقول مخاطباً صاحب البلدة . يا سَيّداً فاقَ أربابَ النُّهى شَرفاً * وسادَ أهلَ المعالي الغُرِّ والشُّرَفا لم أنسَ عَهدَك بالوادي المقدَّسِ يا * لَهفي على العَهدِ والوادي وما سَلفا قَدْ فاضَ جَفناي حتى جفَّ دمعُهما * بعدَ النوي عن صُحَيبٍ أُسكنوا النَّجفا يا راكبيْ ناقةٍ وجناءَ ناشطة * عرجا بأرضِ غريٍّ ساعة وقِفا عليكَ منّي سلامي ما حييتُ فها * وادي السلام يباهي مروةً وصفا