الشيخ السبحاني
281
رسائل ومقالات
فقامت لجنة التحقيق في مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام بتحقيق الكتاب وتشكيل ما أُبهم من الكلم ، وفصل المتون عن الشرح بأقواس خاصة مع تخريج مصادره ، وجعل عناوين في الكتاب للمسائل الهامة إلى غير ذلك من المهام الرائجة في تحقيق الآثار الخطية . ومؤسسة الإمام الصادق عليه السلام تقدم باقة الزهور هذه لروّاد الفقه في الجامعة الإسلامية على أمل أن تعطِّر مشامّهم برياحينها شاكرة للأُستاذ الدكتور مهدي محقق مساهمته في سبيل نشر الكتاب على وجه لولاه لبقي الكتاب رهين الرفوف كسائر آثار المؤلف المخطوطة . ملامح من سيرته كان لشيخنا الفقيد ملامح خاصة في حياته ، تعد من أبرز سمات خُلقه وسلوكه ، ونحن نشير إلى ما لمسناه منه طيلة مصاحبتنا وتتلمذنا عليه . 1 . كان قدس سره مولعاً بالعلم ، مشغوفاً بالمطالعة والكتابة ، وكان يثمِّن وقته ولا يضيعه ولا يصرفه إلّا فيما هو ضروري ، وقد لازمته عدة سنين فما رأيته إلّا بين مطالع وكاتب وحافظ للمتون والأسفار ، أو محاضر يلقي محاضراته على تلامذته ، ويكفي في شغفه بالعلم انّه إذا وقف على نكتة علمية أو كشف مجهولًا يلتذُّ به أكثر مما يلتذّ به الملوك عند فتح البلدان والاستحواذ على كنوزها ، وكان لسان حاله في تلك اللحظات السعيدة ، قول القائل : أين الملوك وأبناء الملوك . 2 . شارك قدس سره في أكثر العلوم الرائجة المتداولة في ذلك الزمان فكان متضلِّعاً في بعضها ومشاركاً في البعض الآخر ، فهو في الأدب العربيّ أديب ماهر ، وفي الفقه فقيه بارع ، وفي الرياضيات والنجوم أُستاذ محنَّك ، وفي التاريخ أُستاذ بلا منازع ،