الشيخ السبحاني

247

رسائل ومقالات

المجلسي ، الشيخ الحرّ العاملي ، السيد هاشم البحراني . وفي مطلع الأكمة شيخنا المجلسي قدس سره ، فقد أحيا التراث الديني بمنجزاته الحديثية وراج سوق الحديث ومدارسته وكتابته ، حتى ألّف بعض تلاميذه ، أعني : الشيخ عبد اللَّه بن نور الدين البحراني موسوعة « عوالم العلوم » الّتي تبلغ مائة مجلد ، وقد سلك منهج أُستاذه في البحار ، إلّا أنّ هذه الموسوعة لم تر النور إلّا بعض أجزائها عسى أن يقيض اللَّه سبحانه ذوي الهمم العالية بإخراجها بحلة قشيبة . لم يقتصر العلّامة المجلسي على التأليف والتصنيف فحسب بل أكبَّ على التدريس وتربية جيل من رواد العلم ، والإجازات الموجودة تكشف عن أنّه كان مدرساً معروفاً سنة ( 1070 ه ) أي قبل أربعين سنة من وفاته ، وبقي مكبّاً على الدرس والتدريس حتى أيّامه الأخيرة على الرغم من كثرة مسئولياته بسبب زعامته الدينية التي غطت دنيا الشيعة في ذلك العصر ، فلم تمنعه الشواغل الاجتماعية عن تربية جيل ممتاز من العلماء والمحدّثين ناهز عددهم حسب ما ذكره المحدّث النوري في كتابه المعروف « الفيض القدسي » 29 تلميذاً وسرد أسماءهم وترجم لهم . وأعقبه شيخنا المجيز الطهراني في كتابه « طبقات أعلام الشيعة » فذكر ما كتبه النوري ، وأضاف عليه ما وجده من المعلومات في المصادر المتوفرة لديه . وكان السيد مصلح الدين الأصبهاني أكثر استيعاباً في كتابه الفارسي « زندگينامهء علّامهء مجلسي » فانّه ترجم لمائة وواحد وثمانين تلميذاً بالإضافة إلى عدد ممن احتمل أنّهم من تلامذته . كما قام السيد أحمد الحسيني الأشكوري بترجمة مائتين وأحد عشر تلميذاً في كتابه « تلامذة العلّامة المجلسي والمجازون منه » . وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على أنّه بذل جهوداً جبّارة في تنشيط الحركة