الشيخ السبحاني

197

رسائل ومقالات

وبما انّ الرواية تعد مصدراً في باب الإمامة لخلافة الخلفاء كما عد مصدراً بعد الإجماع من مصادر التشريع ، نبحث عنها من كلتا الجهتين سنداً ودلالة وإن طال بنا المقام . أسانيد الحديث قد روي هذا الحديث في السنن والمسانيد ، وغيرهما من كتب الحديث ، والأُصول ، والاستدلال فرع ثبوت الحديث سنداً ، ودلالة ، فلنتطرق إلى الحديث من كلا الجانبين . 1 . سنن ابن ماجة روى الحديث الحافظ أبو عبد اللَّه محمد بن يزيد القزويني ( 207 - 275 ه ) في « سننه » ، قال : حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا مُعان بن رفاعة السلامي ، حدثني أبو خلف الأعمى ، قال : سمعت أنس ابن مالك ، يقول : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « إنّ أُمّتي لا تجتمع على ضلالة ، فإذا رأيتم اختلافاً فعليكم بالسواد الأعظم » . وينقل محقّق الكتاب عن كتاب « مجمع الزوائد » للهيثمي : في إسناده أبو خلف الأعمى ، واسمه حازم بن عطا ، وهو ضعيف . وقد جاء الحديث بطرق في كلّها نظر . قاله شيخنا العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي . « 1 » أقول : أبو خلف الأعمى ، قال عنه الذهبي : يروي عن أنس بن مالك ، كذّبه يحيى بن معين ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث . « 2 »

--> ( 1 ) . ابن ماجة : السنن : 2 / 1303 ، الحديث 3950 . ( 2 ) . ميزان الاعتدال : 4 / 521 ، برقم 10156 .