الشيخ السبحاني

81

رسائل ومقالات

وهناك لون آخر من التفسير يندفع فيه المفسر إلى توضيح قسم من الآيات تجمعها صلة خاصة كالمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، وآيات الأحكام ، وقصص الأنبياء ، وأمثال القرآن ، والآيات الواردة في مغازي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والنازلة في حقّ العترة الطاهرة إلى غيرها من الموضوعات التي لا تعم جميع آيات القرآن بل تختص بموضوع واحد . وقد خدمت الشيعة كتاب اللَّه العزيز بهذه الأنواع من التفاسير ومن أراد أن يقف عليها فعليه أن يرجع إلى المعاجم وأخص بالذكر الذريعة إلى تصانيف الشيعة . 7 - الشيعة والتفسير الموضوعي : إنّ هذا النمط من التفسير هو غير النمط المعروف بالتفسير الترتيبي فإنّ النمط الثاني يتّجه إلى تفسير القرآن سورة بعد سورة وآية بعد آية ، وأمّا النمط الأوّل فيحاول فيه المفسر إيراد الآيات الواردة في موضوع خاص في مجال البحث وتفسير الجميع جملة واحدة وفي محل واحد . ولعلّ العلّامة المجلسي ( 1037 - 1110 ه ) أوّل من فتح هذا الباب على مصراعيه في موسوعته « بحار الأنوار » حيث يورد في أوّل كل باب الآيات الواردة حولها ثمّ يفسّرها إجمالًا ، وبعد الفراغ عنها ، ينتقل إلى الأحاديث التي لها صلة بالباب . 8 - الشيعة والتفسير الترتيبي : إنّ المنهج الراسخ بين القدماء وأكثر المتأخرين هو التفسير الترتيبي ، وقد نهجت الشيعة منذ عصر الإمام عليٍّ إلى العصر الحاضر هذا النمط من التفسير ،