الشيخ السبحاني
68
رسائل ومقالات
الفصل السادس : : الشيعة والمنهج الفقهي لقد سبق قولنا أنّ مذهب الشيعة مزيج من العقيدة والشريعة وليس مذهباً كلامياً بحتاً حتى نقتصر في دراسته على بيان الأصول الكلامية ، ولا مذهباً فقهياً كالمذاهب الفقهية الأربعة حتى يُكتفى في تعريفه بما يتبنّى من فروع في باب العبادات والمعاملات والإيقاعات والسياسات ، وقد وقفت على موجز عقائدهم في المسائل الكلامية في الفصول الخمسة السالفة الذكر ، وإليك الإشارة إلى ما يدينون به في باب الأحكام . ينقسم فقه الشيعة إلى : 1 - عبادات 2 - عقود 3 - إيقاعات « 1 » 4 - سياسات . وهناك تقسيم آخر وهو تقسيمه إلى العبادات ، والمعاملات ، والأحوال الشخصية ، والسياسات . مصادر الفقه الشيعي : تعتمد الشيعة في استنباط الأحكام الشرعية على الأدلة الأربعة لا غير : الأوّل : كتاب اللَّه العزيز ولا يعدل عنه إلى غيره مطلقاً . الثاني : السنّة المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق أئمّة أهل البيت وسائر الثقات ،
--> ( 1 ) . العقد : اتفاقية قائمة بالطرفين كالبيع والنكاح ، بخلاف الإيقاع فإنّه إنشاء أمر قائم بطرف واحد ، كالطلاق والعتق . وربّما يعبر عن الرابع ب « أحكام » وهو أمتن وأشمل .