الشيخ السبحاني

66

رسائل ومقالات

ومن أراد أن يقف على عقيدة السنّة والشيعة في مسألة المهدي ، فعليه أن يرجع إلى الكتب التالية لمُحققي السنّة ومحدّثيهم : 1 - « صفة المهدي » للحافظ أبي نعيم الاصفهاني . 2 - « البيان في أخبار صاحب الزمان » للكنجي الشافعي . 3 - « البرهان في علامات مهدي آخر الزمان » لملّا علي المتقي . 4 - « العرف الوردي في أخبار المهدي » للحافظ السيوطي . 5 - « القول المختصر في علامات المهدي المنتظر » لابن حجر . 6 - « عقد الدرر في أخبار الإمام المنتظر » للشيخ جمال الدين الدمشقي . وعلى ضوء ذلك اتّفقت الشيعة على أنّ الأرض لا تخلو من قائم للَّه بحجة إمّا ظاهراً مشهوراً أو غائباً مستوراً ، وتلك الحجج في عامة الأدوار تتمثّل إمّا في نبيّ أو في وصيّ نبيّ ، والحجة المهدي ( عجل اللَّه تعالى فرجه ) هو خاتم الأوصياء حيّ يرزق منحه اللَّه من العمر أطوله كما منح للمسيح ذلك ، وليس على اللَّه بعسير فهو القادر على كل شيء فله أن يمنح عبداً من عباده أيّ قدر شاء من العمر ، فلا قدرة اللَّه متناهية ولا الموضوع في نفسه محال ولا أُسس علم الحياة تعانده ، وما جاء العلم بحدٍّ لحياة البشر لا يتجاوزه . وقد ادّخره اللَّه ليوم يتظاهر فيه الزمان بالجور والعدوان والقتل وسفك الدماء والفساد وإحاطة المجتمع بأنواع العذاب والبلاء . فهذه الكوارث والمكاره تهيّئ المجتمع وتدفعه إلى ثورة عارمة على الظلم والعدوان ، تقتلع بها جذور الفساد وتقطع دابر الجبابرة عن أديم الأرض ، حتى ترفرف رايات العدل والإسلام في شرق الأرض وغربها بقيادة آخر الخلفاء وخاتم الأوصياء فيملأ اللَّه به الأرض عدلًا وأمناً كما مُلئت ظلماً وجوراً .