الشيخ السبحاني

545

رسائل ومقالات

في صحيفة اللواء المؤرّخة في 10 جمادى الآخرة 1417 هجري ، الموافق ل 22 تشرين الأول 1996 م ، العدد 1222 السنة الخامسة والعشرون . ففي الصفحة 24 كتب الأخ تحت عنوان « الخلافة والإمامة عند الشيعة » أُموراً لنا فيها تأمّلات ومناقشات يرجى نشرها على صفحات اللواء لتكون الصحيفة منبر الإسلام الحرّ ، ومعرضاً لمختلف الآراء ، وفرصة لتلاقح الأفكار الذي منه ينبثق النور ، ويضاء الطريق ، وقد قيل : الحقيقة بنت البحث . وإليك موجز كلامه : قال الأُستاذ الآلوسي : إنّ أهمّ نصّ استدل به الشيعة وتوصلوا من خلاله إلى عصمة من قالوا بعصمتهم هو قوله تعالى : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 1 » . فقد قالوا : إنّها نزلت بشأن علي وزوجته فاطمة وولديهما الحسن والحسين وقد جمعهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إثر نزول الآية وألقى عليهم كساء وقال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً . . . » وعليه يكون المقصود بأهل البيت هم هؤلاء الأربعة فقط وذرّيتهم من بعدهم دون غيرهم ، لأنّ كلمة إنّما تفيد الاختصاص الدالّ على الحصر . . . وهذا الحديث والرواية بشأن نزول الآية هي إحدى الروايات المشهورة عند أهل السنّة أيضاً في مصادرهم المعتمدة كالسيوطي والطبري وابن كثير والآلوسي في تفاسيرهم وكثيرون غيرهم ، وقالوا أيضاً انّ قوله تعالى في الآية : « إِنَّما يُرِيدُ » يفيد الإرادة الإلهية القدرية النافذة ومن ثمّ دلّت على حصول الشيء فعلًا وهو التطهير وذهاب الرجس عن الأربعة « رضي اللَّه عنهم » وهو ما يعرف عند المتكلّمين بالإرادة الكونية للَّه الذي يقول

--> ( 1 ) . أحزاب : 33 .