الشيخ السبحاني
461
رسائل ومقالات
ولكن يُفسر عند من لا يعرف عقائد الشيعة بتغير إرادة اللَّه سبحانه وتعالى وظهور الشيء له بعد خفائه ومن المعلوم انّ الأُولى عقيدة إسلامية والثانية عقيدة إلحادية لا يتفوه بها أحد من المسلمين . ب . التقية التقية من المفاهيم الإسلامية ، وهي سلاح الضعيف أمام القوي ، فإذا خاف المسلم على ماله وعرضه ودمه من أيّ إنسان سواء أكان كافراً أو مسلماً وأراد شخص قوي سلب حرياته فلا محيص له إلّا كتمان عقيدته وقد أمر به سبحانه وقال : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ » « 1 » وقد نزلت في حقّ عمّار بن ياسر حيث أظهر الكفر وأخفى الإيمان وجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم باكياً فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا شيء عليك ، فنزلت الآية ، ولكنّ التقية يُفسر عند بعض المخالفين بالنفاق ، مع أنّ بين التقية والنفاق بوناً شاسعاً ، فالتقية إظهار الكفر وإبطان الإيمان ، والنفاق على العكس هو إظهار الإسلام وإبطان الكفر . هذه بعض الموانع الماثلة أمام وحدة المسلمين وهناك عوامل أُخرى لا مجال للبحث فيها على هذه العجالة . نسأله سبحانه أن يرزق المسلمين توحيد الكلمة كما رزقهم كلمة التوحيد
--> ( 1 ) . النحل : 106 .