الشيخ السبحاني

441

رسائل ومقالات

أكانت كتباً موضوعية أم كانت من الكتب المهرجة ، غير أنّا نرى انّ المحققين من الشيعة كالفضل بن شاذان ( 260 ه ) والشيخ الصدوق ( 306 - 381 ه ) والشيخ المفيد ( 336 - 413 ) في الرسالة الصاغانية والسيد المرتضى ( 355 - 436 ه ) والشيخ الطوسي ( 385 - 460 ه ) والشيخ الطبرسي ( 470 - 548 ه ) إلى غير ذلك من الأعلام في الأجيال المتأخرة ، وهكذا المحدّثون الواعون من الشيعة يتبرّءُون من هذه النسبة ، ويصرّحون بأنّ ما بين الدفتين هو كتاب اللَّه العزيز لم ينقص منه شيءٌ وما زاد عليه شيء ، وفي الوقت نفسه هناك قسمٌ من المحدّثين غير الواعين المعروفين بالاخبارية يرجّحون التحريف . فما هو حقّ المقال في هذه النسبة ؟ هل الشيعة بعامة طبقاتها ذهبوا إلى التحريف أو قسم خاص منهم ؟ وإذا أمعنا النظر ، رأينا نفس تلك الفكرة في السنة فالمحقّقون منهم وهم الأكثرية يذهبون إلى نفي التحريف ولكن الحشوية منهم يروّجون التحريف يظهر ذلك بالرجوع إلى الصحاح والمسانيد . فالسنة تطعن على إخوانهم الشيعة بكتاب « فصل الخطاب » للمحدّث النوري ، وهو يطعنون على إخوانهم السنة بكتاب « الفرقان » الذي كتبه أحد المصريين وصادره الأزهر ، ومع ذلك نشرته يد العدوان بين المسلمين . فما هو الموقف الحقّ في تلك المسألة للطائفتين ؟ 5 . رؤية اللَّه سبحانه إنّ رؤية اللَّه سبحانه من صميم عقائد الأشاعرة وأهل الحديث جميعاً حتى أنّ إنكار جواز الرؤية يلازم الكفر عند بعضهم ، وهم يفسرون الرؤية بالرؤية الحسية لا الرؤية بالقلب ، وعندئذٍ يقع السؤال كيف تصح تلك العقيدة مع أنّها تستلزم ثبوت الجهة والمقابلة والجسمية له تعالى ؟ والقول إنّه يرى لا في مكان ولا