الشيخ السبحاني

401

رسائل ومقالات

6 . كتبتم : « حول سبّ صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على منابر المساجد . . . » . إنّ الصحابة تطلق على كلّ من رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرة أو مرات ، أو عاشره ولو لفترة قليلة ، وهم على طوائف . منهم : من قضى نحبه في العهد المكّي مثل ياسر وسميّة . ومنهم : من استشهد بعد الهجرة في بدر وأُحد والأحزاب وموتة ، مثل : عبيدة بن الحارث في بدر ، وحمزة بن عبد المطلب أسد اللَّه وأسد رسوله في أُحد ، وسعد بن معاذ في الأحزاب ، وجعفر الطيار وعبد اللَّه بن رواحة وزيد بن حارثة في مؤتة . ومنهم : من بقي بعد رحيل الرسول شاركوا في نشر الإسلام والجهاد في سبيل اللَّه . فهل يتصور انّ أحداً يمتلك شيئاً من العقل يسبّ هؤلاء الأماثل وقد انتشر الإسلام بفضلهم وجهودهم ، وفيهم روّاد التشيع الحاملون رسالة التنصيص . إنّ مسألة سبّ الصحابة تحوير لمسألة كلامية أُخرى ، وهي كون كلّ صحابي عادلًا ، والشيعة تعتقد بأنّ حكم الصحابة كحكم التابعين من غير فرق بينهما ، إلّا من جهة التشرف برؤية النور النبوي والانتهال من نمير علوم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس هنا أيّ دليل على أنّ صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين يتجاوز عددهم مائة ألف ، كلّهم عدول ، مع انّا لا نعرف أسماء أكثرهم فضلًا عن أعيانهم ، والمسجّل من أسمائهم لا يتجاوز عن خمسة عشر ألف صحابي ، والإمعان في القرآن يثبت نظرية الشيعة ، فلاحظوا سورة الحجرات الآية 6 وغيرها . 7 . كتبتم : « انّ الشيعة تعتقد بتحريف القرآن المجيد » . أقول : إنّ أعيان الشيعة الإمامية الذين يؤخذ بقولهم ورأيهم في مجال العقيدة الإسلامية قالوا بصيانة القرآن عن التحريف وعلى سبيل المثال : الفضل بن