الشيخ السبحاني
37
رسائل ومقالات
الفصل الثالث : : الشيعة والنبوّة العامة والخاصة النبوّة عند الشيعة كسائر المسلمين : سفارة بين اللَّه وبين ذوي العقول من عباده لهدايتهم إلى ما فيه السعادة في معاشهم ومعادهم . والنبيّ هو الإنسان المخبر عن اللَّه تعالى بإحدى الطرق المعروفة الواردة في الذكر الحكيم . أعني قوله سبحانه : « ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ » « 1 » . وبما أنّ صفحات التاريخ تشهد على وجود أُناس ادّعوا السفارة من اللَّه والإنباء عنه عن كذب وافتراء ولم يكن لهم متاعٌ غير التزوير ، ولا سلعة سوى السلطة فلا بد في تمييز النبي عن المتنبّي من معايير وضوابط تكون هي الفصل في القضاء بالحق ، وهي إحدى الأُمور الثلاثة التالية : 1 - التحدي بالإعجاز : تجهيز الأنبياء بالمعاجز عند طرحهم دعوى النبوّة . والإعجاز يدل بالدلالة المنطقية على صدق دعواه ، وذلك لأنّ المعجزة فيها خرق للنواميس الطبيعية فلا
--> ( 1 ) . الشورى : 51 .