الشيخ السبحاني
211
رسائل ومقالات
إنّه سبحانه يصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقول : « وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ » « 1 » فالمحتفلون يوم ميلاده يجسدون ذلك الترفيع . . أفيمكن أن يكون ترفيعه اتباعاً للذكر الحكيم حراماً ؟ ! وأمّا الثانية : فإنّ القائلين بتكفير بعض الطوائف الإسلامية هم الذين لا يرغبون في وحدة المسلمين ، وهم لا يكفّرون الشيعة فحسب بل يكفّرون قاطبة المسلمين سوى أتباع محمد بن عبد الوهاب غير أنّهم كانوا يجهرون بتكفير جميع المسلمين في الأزمنة السابقة ويغزونهم ويقتلونهم وينهبون أموالهم ولكنهم اليوم يتقون ولا يبدون كل ما يضمرون غير تكفير الشيعة فهذا « موسى بايكي » أحد العملاء للوهابية أخذ يكفر الشيعة ويحرم ذبائحهم ، فهل درس القرآن الكريم والسنّة النبوية في تحديد الإيمان والكفر أو أنّه أخذ مقياساً من عندِ نفسه دعماً لمبدئه فصار يكفر شيعة آل البيت الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ؟ وها نحن ندرس في هذه الرسالة المتواضعة حدود الكفر والإيمان ، حتى يقف القارئ على أنّ الطوائف الإسلامية المشهورة بين السنّة والشيعة كلّهم مسلمون مؤمنون حسب الضابطة التي نص عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجرى عليها السلف الصالح طيلة القرون الماضية وإليك البيان :
--> ( 1 ) . الانشراح : 4 .