الشيخ السبحاني
168
رسائل ومقالات
الإمام إلى الثورة والتضحية بشيخه وكهله وشابّه وطفله الرضيع حتى يتبين عمقُ الثورة فلما كانت ثورة الحسين ثورة منهجية نابضة ، فالشيعة بمواكبها ومظاهراتها يوم عاشوراء تريد أن يَبقى المنهج حيّاً غضّاً مثمِراً عبر القرون . نعم يجب أن تكون المواكب والمظاهرات موافقة للُاصول والموازين الشرعية . وهذا ما أهاب به غير واحد من علمائنا . ولكن يا للأسف أنّ بعض الجهلة ، أعداء أئمّة أهل البيت ، حَمَلَة النزعة الأمويّة ، شنوا هجوماً شنيعاً على المواكب الحسينية أسفر عنه قتل الأبرياء من محبي أئمة أهل البيت عليهم السلام وهؤلاء هم أعداء الرسول وآله وبما أنّهم لا يتجرّءون على إظهار العداوة والبغضاء لصاحب الرسالة وأهل بيته لذا يوجّهون سهام حقدهم إلى شيعتهم ومحبيهم . وهناك من يجد في نفسه الجرأة فيضيف إلى سب الشيعة وقتلهم ، سب وقتل أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غير اكتراث وقد قتل بنوا أُمية السبط الحسين عليه السلام تشفياً لغليل قلوبهم من قتل آبائهم الكافرين في بدر وأُحد وها هو يزيد الكافر يتشدق بهذه الأبيات ويقول : ليت أشياخي ببدر شهدوا * لأهلّوا واستهلوا فرَحا جزع الخزرج من وقع الأسل * ثمّ قالوا يا يزيد لا تشل 36 . يقول حول الخمس : « يرى الاثنا عشرية وجوب دفع الخمس من دخل كل اثني عشري في كل عام إلى مراجع المذهب . . . وهم يرون ذلك بديلًا عن الزكاة ، وفي بعض المجتمعات التي فرضت فيها الزكاة الشرعية بحكم القانون - كباكستان - رفض الاثنا عشرية دفعها للدولة بسبب دفعهم هذا الخمس إلى مراجعهم الدينية الخاصة » .