الشيخ السبحاني

15

رسائل ومقالات

الفصل الأول : : الشيعة والتوحيد الشيعة تصف اللَّه سبحانه كما وصف به نفسه ويقول : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » . وتصفه بأنّه سبحانه قديم لم يزل ولا يزال ، عالم قادر ، حيّ قيّوم ، سميع بصير ، متعال عن جميع صفات خلقه ، خارج عن الحدّين : حدّ التعطيل ، وحدّ التشبيه ، لا يجوز تعطيل ذاته عن صفاته كما لا يجوز تشبيه ذاته بمخلوقاته . تعتقد الشيعة في توحيده ما كتبه الإمام الرضا عليه السلام للمأمون العباسي ، حيث سأله المأمون أن يكتب له محض الإسلام على سبيل الإيجاز والاختصار . فكتب عليه السلام له : « إنّ محض الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، إلهاً واحداً أحداً فرداً ، صمداً ، قيوماً ، سميعاً بصيراً ، قديراً قديماً قائماً ، باقياً ، عالماً لا يجهل ، قادراً لا يعجز ، غنيّاً لا يحتاج ، عدلًا لا يجور وأنّه خالق كلّ شيء ، وليس كمثله شيء ، لا شبه له ، ولا ضدّ له ، ولا ندّ له ، ولا كفو له ، وأنّه المقصود بالعبادة والدعاء ، والرغبة والرهبة » « 1 » . وقد عرض عبد العظيم الحسني عقيدته على الإمام الهادي علي بن محمد النقي عليهما السلام فقال له : يا بن رسول اللَّه ، إنّي أُريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيّاً ثبتُّ عليه حتى ألقى اللَّه عزّ وجلّ .

--> ( 1 ) . الصدوق : عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 121 .