الشيخ السبحاني
139
رسائل ومقالات
أوّلًا : على أنّ عندهم علم القرآن وفهمه فهماً لائقاً بشأنه . وثانياً : انّ التمسك بالكتاب والعترة يعصم من الضلالة . وثالثاً : يحرم التقدم على العترة كما يحرم الابتعاد عنهم . ورابعاً : انّ العترة لا تفارق الكتاب إلى يوم القيامة . وخامساً : انّ الكتاب مصون من الخطأ وهكذا عدله . مضافاً إلى قوله سبحانه : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . « 1 » والمراد من الرِّجس هو العصيان والإرادة إرادة كونية وهي التي لا تنفك فيها الإرادة عن المراد والمراد من أهل البيت هم الذين أدخلهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تحت الكساء ، وقال : اللهم انّ لكل نبي أهل بيت وهؤلاء أهل بيتي . ولما أرادت أُم سلمة أن تدخل تحت الكساء منعها وقال : أنت على خير ولست من أهل البيت . ب - انّ علوم أئمّة أهل البيت عليهم السلام مستندة إلى مصادر مختلفة فتارة يروون الحديث عن آبائهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وما أكثر هذا القسم من الأحاديث في رواياتهم . وأُخرى يعتمدون على كتاب عليٍّ الذي أملاه الرسول وكتبه الوصي وهو في سبعين ذراعاً . وثالثة يعتمدون على تحديث الملك فهم محدَّثون والمحدَّث عبارة عمن يسمع كلام الملك ولا يرى عينه وقد عقد الإمام البخاري باباً للمحدَّث وعدّ منهم عمر بن الخطاب والمحدَّث غير الرسول والنبيَّ ومن أراد الوقوف على واقع المحدَّث فعليه بشرح صحيح مسلم للإمام النووي فقد أسهب فيه الكلام . روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يُكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن
--> ( 1 ) . الأحزاب : 33 .