الجاحظ

39

رسائل الجاحظ

واربت مخازي يزيد الذي ولي بعد معاوية على جرائم والده ، فقد « غزا مكة ورمى الكعبة واستباح المدينة ، وقتل الحسين بن علي في أكثر أهل بيته مصابح الظلام وأوتاد الاسلام » ، ومثل برأسه ، ان هذه الاعمال تدل على القسوة والحقد والنصب والنفاق واليقين المدخول والايمان المخروج وعدم الاخلاص للنبي . وكرر عبد الملك بن مروان وابنه الوليد وعاملهما الحجاج جرائم يزيد فعاودوا هدم الكعبة وغزوا المدينة واستباحوا الحرمات وحولوا قبلة واسط وأخروا صلاة الجمعة إلى مغيربان الشمس وزجروا الوعاظ ومنعوهم من الارشاد والنهي عن الفساد في الأرض . وشرب ولاتهم الشراب على المنابر أيام الجمع . وقد توقف الجاحظ في تصفحه للتاريخ الاسلامي عند هذا الحد في رسالة النابتة ، وتابع سرد وقائع العصر العباسي حتى زمنه - أي القرن التاسع الميلادي - في كتاب البيان والتبيين وغيره ( انظر كتابنا : كشاف آثار الجاحظ ) .