ابن حزم
31
رسائل ابن حزم الأندلسي
في بعض الأحيان إلى تصرف النقلة ، ولكنه قد يشير من ناحية أخرى إلى أن المؤلف كتب غير نسخة واحدة معدلة على الأصل الأول ، وهذا التعليل قد يفسر التفاوت الكثير بين النسختين المذكورتين أيضاً . وقد ترجمت هذه الرسالة إلى الإسبانية عن نشرة زيبولد وقام بذلك الأستاذ لويس سيكو دي لوثينا ( Luis Seco de Lucena ) سنة 1941 في مجلة جامعة غرناطة ( ثم جمعت في كتاب ونشرت مع النص العربي الذي حققه زيبولد في بلنسية 1974 ) . ولما اطلع دي لوثينا على نشرة الدكتور شوقي ضيف ، كتب مقالاً بملة الأندلس ( العدد 19 سنة 1964 ص 23 - 38 ) درس فيه نصاً عن غالب القائد ( هو الفقرة : 76 من هذه الطبعة ) وقارنه بنص عن غالب نفسه ورد في أعمال الأعلام ، وهذا النص لم يرد في نسخة ميونخ . ويبدو أن سعد الدين بن شنب لم يطلع على ما كتبه دي لوثينا إذ عاد إلى الموضوع نفسه في مقال له بعنوان : Ibk el - Khatib a - t - il emprunte au Naqt al - " Arus d " ibn . Hazm la relation de la mort de Ghalib al - Nassiri ( RHCM 4 ( 1968 ) pp . 17 - 19 ) وقد كتب أبو عب الرحمن بن عقيل الظاهري مقالاً عن هذه الرسالة بعنوان " التعريف بنقط العروس " نشر بمجلة الدعوة السعودية ، العدد : 491 . وهي رسالة في النوادر والغرائب ، والعنواين فيها تدل على المنحى العام فيها مثل : أخلوقة لم يقع في الدهر مثلها ، فضيحة لم يقع في العالم إلى يومنا مثلها ، من غرائب المناكح ، من غرائب الدهر ، من غرائب الأخبار . . . الخ ؛ ويبدو فيها اهتمام ابن حزم بالألقاب ، فقد افتتح الرسالة بهذا الموضوع ثم عاد إليه في الفقرة 84 ، 85 ، 86 ، حتى أنه اقترح ألقاباً صالحة للاستعمال ، ومثل هذا الاهتمام لا يتطابق وعدم إيمانه بجدوى الألقاب ، فهو يقول في التعليق على كثرة الألقاب وقلة غناء الملقبين ، وتدني الحال إلى أن انتحل السماسرة واللصوص والأنذال ورذالات الناس الألقاب لأنفسهم " ولقد كانت دولة عبد الملك وبنيه الوليد ويزيد وهشام وعمر بن عبد العزيز لا عضد لها ولا عماد ، ولا قب إلا أسماؤهم وأسماء آبائهم فقط ، وقد طبقت الدنيا خساسة وضعفاً ومهانة " ( 1 ) . ولا يخفي ابن حزم أنه كان معجباً بالأمير محمود بن سبكتكين إلى أن تلقب
--> ( 1 ) نقط العروس ، الفقرة : 86 ، ص : 102 .