ابن حزم

227

رسائل ابن حزم الأندلسي

فمن أراد الله إطلاقه لا أقدر أنا على منعه ، أو كما قال . - 10 - أحمد بن أبي بكر بن الحسن الزُّبيدي أبو القاسم ( 1 ) : من أهل الأدب والفضل ، ولي قضاء إشبيلية بعد أبيه . قال لي أبو محمد علي بن الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم : إلا أنه كان شديد العجب ؛ فأخبرني ابن عمي أبو عمر أحمد بن عبد الرحمن ( 2 ) قال : كتب أبو القاسم ابن الزبيدي إلى الوزير أبيك كتاباً يرغب فيه إليه ان بُحسن العناية به في بعض الأمور ، وكتب في آخر الكتاب ( 3 ) : [ من الطويل ] ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى . . . عدواً له ما من صداقته بد قال ابن عمي : فأخبرني عمي ، يعني الوزير أبا عمر ، وقال : فحولت الكتاب ووقعت على ظهره ولم أزد : ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى . . . صديقاً له ما من عداوته بُدُّ - 11 - أخبرني أبو محمد علي بن أحمد ( 4 ) قال : أخبرني أبو عمرو البراء بن عبد الملك الباجي ( 5 ) قال : لما ورد أبو الفتوح الجرجاني ( 6 ) الأندلس كان أول من لقي من ملوكها الأمير الموفق أبو الجيش مجاهد العامري فأكرمه ، وبالغ في بره ، فسأله يوماً عن رفيق له ، من هذا معك فقال :

--> ( 1 ) الجذوة : 98 ( والبغية رقم : 385 ) . ( 2 ) تولى الحكم بالجانب الغربي من قرطبة أيام المهدي وهو أخو أبي المغيرة ( الجذوة : 122 والبغية رقم : 432 ) . ( 3 ) البيت للمتنبي : 184 . ( 4 ) الجذوة : 173 - 174 ( والبغية رقم : 602 ) والذخيرة 4 : 125 ومعجم الأدباء 7 : 147 . ( 5 ) كان وزيراً من أهل الأدب والفضل ( الجذوة : 171 والبغية رقم 596 ) . ( 6 ) ثابت بن بن محمد الجرجاني العدوي أبو الفتوح ، قتله باديس بن حبوس سنة 431 ، انظر ترجمته في الذخيرة 1 / 4 : 124 والجذوة والبغية والصلة : 125 والإحاطة 1 : 462 وبغية الوعاة : 210 ومعجم الأدباء 7 : 145 .