ابن حزم

152

رسائل ابن حزم الأندلسي

ولاية المُسْتَعين وولي بعد المنتصر ابن عمه لحا : أبو العباس أحمد بن محمد المعتصم ، فأقام والياً مخلوعاً إلى أن قتل في شوال من العام المؤرخ ( 1 ) . أمر بقتله المعتز ، فقتل صبراً ، وكان عمره ستاً وثلاثين سنة ، وقيل اثنتين وثلاثين سنة . أُمه مُخارق ، قيل أم ولد ، وقيل إنها بنت عبيد ( 2 ) من أهل دوسرة ( 3 ) قرية بالموصل . ولاية المعتز وولي بعد المستعين ابن عمه لحا : أبو عبد الله الزبير بن جعفر المتوكل ، فأقام والياً ، إلى أن قتل في شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين . أدخل في حمام وسد عليه بابه حتى مات . أمر بذلك صالح بن وصيف التركي متولي خلعه . وفي أيامه ابتدأ ظهور المتغلبين في أطراف البلاد ، فكانت مدته منذ خلع المستعين إلى أن خلع هو أربع سنين غير خمسة أشهر ( 4 ) ، وكان عمره خمساً وعشرين سنة غير شهر ( 5 ) ، ولم يحج قط . أمه أم ولد ، اسمها : قبيحة ، صقلية . خلافة المهتدي رضي الله عنه وولي بعد المعتز ابن عمه لحا : أبو عبد الله محمد بن هارون الواثق ، وكان رحمه الله تعالى إمام عدل ( 6 ) ، فأقام والياً إلى أن قتل في نصف رجب سنة ست وخمسين ومائتين ؛ فقام عليه موسى بن بغا ، فحاربه ، فأصابت المهتدي جراحات ، ثم أخذ فقتل ( 7 ) ، فكانت مدته في الخلافة أحد عشر شهراً ، وعمره سبع وثلاثون سنة . أُمُّه أُمُّ وَلَد ، اسمها : قُرْب .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ؛ وفي ابن الأثير 7 : 58 ، 61 أنه خلع ثم قتل في سنة اثنتين وخمسين ومائتين . ( 2 ) في الجمهرة : 22 " وقيل بنت رجل من أهل الموصل " . ( 3 ) في معجم البلدان : " دوسر " بغير هاء . ( 4 ) ابن العمراني : 132 أربع سنين وستة أشهر وخمسة وعشرين يوماً . ( 5 ) ابن العمراني : فعمره . . . اثنتان وعشرون سنة وثلاثة أشهر وأيام وقد روي أن عمره كان أربعاً وعشرين سنة . ( 6 ) ابن العمراني : 133 : وكان المهتدي زاهداً ورعاً صواماً قواماً لم تعرف له زلة . ( 7 ) انظر في خبر قتله ابن الكازروني : 159 .