ابن حزم
114
رسائل ابن حزم الأندلسي
سليمان التَّيمي ( 1 ) إمام أهل السنة والفضل الرقاشي إمام المعتزلة ( 2 ) : كانا صديقين إلى أن ماتا متصافيين ، وتزوج سليمان بنت الفضل وهي أم المعتمر بن سليمان ( 3 ) . بنو خراش كانوا ستة : اثنان من أهل السنة ، واثنان من الخوارج ، واثنان من الرافضة ، وكانوا متعادين ، وكان أبوهم يقول لهم : يا بنيَّ لقد حال الله بين قلوبكم . اليمان وهارون وعلي بنو رئاب ( 4 ) : علي من أئمة الشيعة والروافض ، واليمان من أئمة الخوارج ، وهارون من أئمة أهل السنة ، وكانوا متعادين . جعفر بن مبشر رأس المعتزلة ، وأخوه حبيش بن مبشر ( 5 ) مجتهد في السنة ، متعاديان . والسيد الحميري كيساني شيعي ، وأبوه وأمه خارجيان يلعنهما ويلعنانه ( 6 ) . - الكميت بن زيد مضري عصبي كوفي شيعي والطرماح بن حكيم يماني عصبي شامي خارجي ، وكلاهما شاعر مفلق ، كانا صديقين متصافيين على عظيم تضادّهما من كل وجه ( 7 ) . - هشام بن الحكم إمام الرافضة ، وعبد الله بن زيد الفزاري إمام الإباضية ،
--> ( 1 ) في الأصل : التميمي ؛ وهو سليمان بن طرخان التيمي ( والد المعتمر ) البصري ، ولم يكن من بني تيم وإنما نزل فيهم ، كان من العباد المجتدهين ثقة في الحديث ، وكان يميل إلى عليّ ، توفي سنة 143 ( تهذيب التهذيب 4 : 201 ) . ( 2 ) هو الفضل بن عيسى الرقاشي البصري أبو عيسى الواعظ ، لم يوثقه المحدثون لأنه كان قدرياً ، وفي التهذيب 8 : 283 أن المعتمر ابن أخته روى عنه ، وحسب نص ابن حزم فإن المعتمر ابن بنته ( وانظر فضل الاعتزال : 96 ) . ( 3 ) المعتمر بن سليمان : روى عن أبيه وغيره من المحدثين ، وكانت وفاته سنة 187 ( تهذيب التهذيب 10 : 277 ) . ( 4 ) هارون بن رئاب التميمي أبو بكر أو أبو الحسن البصري العابد روى عن أنس وقيل لم يسمع منه والأحنف بن قيس وغيرهما ، ذكره ابن حيان في الثقات ، انظر تهذيب التهذيب 11 : 4 - 5 وقد نقل ابن حجر نصَّ ابن حزم في الاخوة الثلاثة إلا أنه ذكر " العمار " في موضع " اليمان " . ( 5 ) جعفر بن جعفر الثقفي له تصانيف في الكلام وكان من الفقه والزهد بمكان ، توفي سنة 234 ( لسان الميزان 2 ، 121 وفضل الاعتزال : 283 وتاريخ بغداد 7 : 162 ) وكان أخوه حبيش ( وفي الأصل : وحيش ) فقيهاً ، وقال النديم : كان حبيش أيضاً متكلماً لكنه لم يقارب جعفراً ( الفهرست : 208 ) . ( 6 ) السيد الحميري ( 105 - 173 ) إسماعيل بن محمد بن يزيد ، كان كيسانياً شاعراً ، نظم فضائل علي كلها في شعر ، ويقال إنه رجع عن كيسانيته وأصبح إمامياً ، انظر أخباره في طبقات ابن المعتز : 32 والأغاني 7 : 224 حيث ذكر أن أبوي السيد كانا إباضيين وأنهما لما علما بمذهبه هما بقتله . ( 7 ) قارن بالبيان والتبيين 1 : 46 " وبينهما مع ذلك من الخاصة والمخالطة ما لم يكن بين نفسين قط ، ثم لم يجر بينهما صرم ولا جفوة ولا إعراض ، ولا شيء مما تدعو هذه الخصال إليه " .