ابن حزم
102
رسائل ابن حزم الأندلسي
لعهدي بالعامة تسمي رجلاً من أهل قرطبة يسمى أسيد بن حبيب - أيام المستكفي - أمل الدولة . ليري الله عباده هَوَانَ ما تناحروا عليه وباعوا دينهم وأخلاقهم وما غالوا به . وصحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحقيقاً على الله تعالى أن لا يرفع الناسُ شيئاً إلا وضعه [ الله ] ، أو كلاماً هذا معناه ، ولاح [ أن ] الحقيقة إنما هي العمل لدار البقاء والخلود ، بما يرضي الله تعالى ، والعدل في البلاد ، والعمل بمكارم الأخلاق ، وحمل الناس على الكتاب والسنة ، والاقتصار من حطام الدنيا الفاني الرذل على ما لا بدّ منه . فهذا هو الذي لا يقدر عليه سخيف ، ولا يطيقه ضعيف . وبهذا يتبين فضل الفاضل القوي على الساقط المهين ، لا بأسماء يقدر على التسمي بها كلُّ نذلٍ خسيسٍ واهن ، ولا بملابس لا تصلح إلا للجواري ، أو بكل ما يصح في الكف من نشب ( 1 ) ، أو بمشارب تذهب عقل شاربها ، وتلحقه بالمجانين . ولقد كانت دولة عبد الملك وبنيه الوليد ويزيد وهشام وعمر بن عبد العزيز لا عَضُدَ لها ولا عماد ولا لقب إلا أسماؤهم وأسماء آبائهم فقط ، وقد طبَّقَت الدنيا طاعةً واستقامة ونفاذَ أمر ، وهي الآن أكثر ما كانت أعضاداً وعمداً ، وقد طبقت الدنيا خساسة وضعفاً ومهانةً ، ولله الأمر من قبل ومن بعد وحسبنا الله ونعم الوكيل ) . - 87 - * من مات من الخلفاء مقتولاً وأنواع قتلهم : عمر رضي الله عنه : طعن بخنجر في السرة . عثمان رضي الله عنه : قطع ( 2 ) بالسيوف . علي رضي الله عنه : ضرب ( 3 ) بالسيف ضربة كانت منها منيته . عبد الله بن الزبير رضي الله عنه : قتل بالسيوف ( 4 ) وصلب منكّساً . مروان بن الحكم : قيل إن امرأته أم خالد ، غمَّته [ بمخدة ] حتى مات . عمر بن عبد العزيز رحمه الله : [ قيل إنه ] سمَّ .
--> ( 1 ) في م : مدسب . ( 2 ) ب : قتل . ( 3 ) ب : قتل . ( 4 ) ب : بالسيف .