ابن حزم
88
رسائل ابن حزم الأندلسي
( 2 ) [ أبواب الرسالة ] وقسمت رسالتي هذه على ثلاثين باباً : منها في أصول الحب عشرة : فأولها هذا الباب ( 1 ) ؛ ثم باب في علامات الحب ، ثم باب فيه ذكر من أحب في النوم ، ثم باب فيه ذكر من أحب بالوصف ، ثم باب فيه ذكر من أحب من نظرة واحدة ، ثم باب فيه ذكر من لا يصح محبته إلا مع المطاولة ، ثم باب التعريض بالقول ، ثم باب الإشارة بالعين ، ثم باب المراسلة ، ثم باب السفير . ومنها في أغراض الحب وصفاته المحمودة والمذمومة اثنا عشر باباً - وإن كان الحب عرضاً ، والعرض لا يحتمل الأعراض ( 2 ) ، وصفة ، والصفة لا توصف ، فهذا على مجاز اللغة في إقامة الصفة مقام الموصوف ، وعلى معنى قولنا : وجودنا عرضاً أقل في الحقيقة من عرض غيره وأكثر وأحسن وأقبح ، في إدراكنا لها [ و ] علمنا أنها متباينة في الزيادة والنقصان ( 3 ) من ذاتها المرئية والمعلومة ، إذ لا تقع فيها الكمية ولا تجزي ، لأنها لا تشغل مكاناً - وهي : باب الصديق المساعد ، ثم باب الوصل ، ثم باب طي السير ، ثم باب الكشف والإذاعة ، ثم باب الطاعة ، ثم باب المخالفة ، ثم باب
--> ( 1 ) يعني : " أولها هذا الباب الذي نحن فيه وفيه صدر الرسالة وتقسيم الأبواب والكلام في ماهية الحب " ، فالكلام ماهية الحب جزء من الباب الأول يسبقه جزءان آخران هما فاتحة الكتاب وذكر الأبواب . ( 2 ) يقول ابن حزم ( الفصل 5 : 108 ) ولسنا نقول إن عرضاً إلى ما لا نهاية له قلت : وفي هذا إيماء إلى أن العرض قد يحمل عرضاً ، وقد صرح في موضع آخر ( الفصل 5 : 47 ) ان بعض الأعراض قد يحمل الأعراض كقولنا : حمرة مشرقة وحمرة كدرة وعمل سئ وعمل صالح وقوة شديدة وقوة دونها في الشدة ، ومثل هذا كثير . ( 3 ) قولنا والنقصان : عبارة تبدو مضطربة .