ابن حزم
358
رسائل ابن حزم الأندلسي
في الدين والدنيا الا بما في قوتي من ذلك ، ولا حول ولا قوة الا بالله تعالى . وأما من طبع على الجور واستسهاله على الظلم واستخفافه فلييئس من أن يصلح نفسه أو يقوم طباعه أبداً ، وليعلم أنه لا يفلح في دين ولا في خلق محمود . وأما الزهو والحسد والكذب والخيانة فلم أعرفها بطبعي قط ، وكأنني لا حمد لي في تركها لمنافرة جبلتي إياها ، والحمد لله رب العالمين ] . 84 - من عيب حب الذكر أنه يحبط الأعمال إذا أحب عاملها أن يذكر بها وكاد يكون شركاً ، لأنه يعمل لغير الله عز وجل ، وهو يطمس الفضائل لأن صاحبه لا يكاد يفعل الخير حباً للخير لكن ليذكر به . 85 - أبلغ في ذمك من مدحك بما ليس فيك ، لأنه نبه على نقصك ، وأبلغ في مدحك من ذمك بما ليس فيك لأنه نبه على فضلك ، ولقد انتصر لك من نفسه بذلك وباستهدافه إلى الإنكار واللائمة . 86 - لو علم الناقص نقصه لكان كاملاً . 87 - لا يخلو مخلوق من عيب . فالسعيد من قلت عيوبه ودفنت ( 1 ) . 87 - أكثر ما يكون ما لم تظن ، والحزم هو التأهب لما تظن . فسبحان مرتب ( 2 ) ذلك ليري الإنسان عجزه وافتقاره إلى خالقه .
--> ( 1 ) د : ودقت . ( 2 ) م : من رتب .