ابن حزم
302
رسائل ابن حزم الأندلسي
وصحة الزهد في البقاء وأن . . . يلحق تفنيدنا بمرتقبه فقد رأينا فعل الزمان بأه . . . ليه كفعل الشواظ في حطبه كم متعب في ( 1 ) الإله مهجته . . . راحته في الكريم ( 2 ) من تعبه وطالب باجتهاده زهر ال . . . دنيا عداه المنون عن طلبه ومدرك ما ابتغاه ذي جذل . . . حل به ما يخاف من سببه وباحث جاهد لبغيته . . . فإنما بحثه على عطبه بينا ترى المرء سامياً ملكاً . . . صار إلى السفل من ذرى رتبه كالزرع للرجل فوقه عمل . . . ان ينم حسن النمو في قصبه كم قاطع نفسه أسى وشجا . . . في إثر جد يجد في هربه أليس من ذاك زاجر عجب . . . يزيد ذا اللب في حلى أدبه فكيف والنار للمسيء إذا . . . عاج عن المستقيم من عقبه ويوم عرض الحساب يفضحه ال . . . له ويبدي الخفي من ريبه ثاني من قد حباه الإله رحمته . . . موصولة بالمزيد من نشبه فصار من جهله يصرفها . . . فيما نهى الله عنه في كتبه أليس هذا أحرى العباد غداً . . . بالوقع في ويله وفي حربه شكراً لرب لطيف قدرته . . . فينا كحبل الوريد في كثبه رازق أهل الزمان اجمعهم . . . من كان من عجمه ومن عربه والحمد لله في تفضله . . . وقمعه للزمان في نوبه أخدمنا الأرض والسماء ومن . . . في الجو من مائه ومن شهبه فاسمع ودع من عصاه ناحية . . . لا يحمل الحمل غير محتطبه وأقول أيضاً : [ من الطويل ] . أعارتك دنيا مسترد معارها . . . غضارة عيش سوف يذوي اخضرارها وهل يتمنى المحكم الرأي عيشة . . . وقد حان من دهم المنايا مزارها
--> ( 1 ) برشيه : للاله . ( 2 ) بعض الطبعات : الكريه .