ابن حزم

162

رسائل ابن حزم الأندلسي

من عذلي على نحو نحوته ، وأعان علي بعض من لامني في ذلك الوجه أيضاً ، وكنت أظن أنه سيكون معي ، مخطئاً كنت أو مصيباً ، لوكيد صداقتي وصحيح اخوتي به . ولقد رأيت من اشتد وجده وعظم كلفه حتى كل العذل أحب شيء إليه ، ليري العاذل عصيانه ويستلذ مخالفته ، ويحصل مقاومته للأئمه ( 1 ) وغلبته إياه ، كالملك الهازم لعدوه ، والمجادل الماهر الغالب لخصمه ، ويسر بما يقع منه في ذلك وربما كان هو المستجلب لعذل العاذل بأشياء يوردها توجب ابتداء العذل ، وفي ذلك أقول أبياتاً منها : [ من البسيط ] أحب شيء إلي اللوم والعذل . . . كي أسمع اسم الذي ذكراه لي أمل كأنني شارب بالعذل صافية . . . ( 2 ) وباسم مولاي بعد الشرب انتقل

--> ( 1 ) بتروف وغيره ( ما عدا برشيه ) : اللائمة . ( 2 ) انتقل : تناول نقلاً مع الشراب أو بعده .