ابن حزم
349
رسائل ابن حزم الأندلسي
وأما الحديث فينقسم على « 1 » قسمين : علم رواته « 2 » وعلم أحكامه . فأما رواته « 3 » فالمرجوع إليه فيهم مقدمات منقولة عن ثقات شهدوا عليهم بالعدالة أو الجرحة والشهادة مأخوذة من نص القرآن الذي ذكرنا صحته . وأما أحكامه فإلى مفهوم ألفاظها وإلى بناء « 4 » بعضها على بعض ، على ما قد شرحنا في غير هذا المكان . وأما علم المذاهب فما كان منها خارجا عن الملة الإسلامية فإلى القرآن وإلى مقدمات راجعة إلى أوائل العقل والحس على ما ذكرنا « 5 » في كتاب « الفصل » . وأما علم المنطق فقد بينّاه في هذا الديوان وهو المعيار « 6 » على كل علم . وأما علم الفتيا فإلى مقدمات مأخوذة من القرآن والحديث اللذين صحّا بالبراهين ، وإلى إجماع العلماء الأفاضل الذي صح بالقرآن على ما بينا في سائر كتبنا . وأما علم النحو فإلى مقدمات محفوظة عن العرب الذين نريد « 7 » معرفة تفاهمهم للمعاني بلغتهم « 8 » ؛ وأما العلل فيه ففاسدة جدا . وأما علم اللغة فإلى ما سمع أيضا من العرب بنقل الثقات المقبولين أن هذه هي « 9 » لغتهم . وأما علم الشعر فإلى ما سمع أيضا من استعمالهم في الأوزان خاصة دون كل وزن يستعمل عند غيرهم ، إذ إنما يسمي الناس شعرا ما ضمّته الأعاريض فقط التي ذكر النديم في كتابه . وأما في مستحسنه ومستقبحه فإلى أشياء اصطلح عليها أهل الإكثار من روايته والإكباب على تفتيش معانيه من لفظ عذب سهل ومعنى جامع حسن
--> ( 1 ) على : سقطت من س . ( 2 ) م : رجاله . ( 3 ) م : رجاله . ( 4 ) م : وبناء ؛ ( سقطت بناء من س ) . ( 5 ) م : شرحنا . ( 6 ) س : العبارة . ( 7 ) نريد : غير معجمة في س . ( 8 ) بلغتهم : سقطت من م . ( 9 ) هي : سقطت من س .