ابن حزم
233
رسائل ابن حزم الأندلسي
أبدا موجبة إما جزئية وإما كلية . واعلم أيضا أن الشكل الثاني والثالث راجعان إلى الشكل الأول أبدا ، إما إلى « 1 » قرينة من قرائنه ، وإما إلى « 2 » نتيجة من نتائجه ، إما في اللفظ ، وإما في الرتبة ، على ما نبين في كل نحو منهما إن شاء اللّه عزّ وجل . واعلم أن الصغرى من المقدمتين مقدمة أبدا لتخرج اللفظة التي انفردت بها موضوعة في النتيجة أي مخبرا عنها ، والكبرى مؤخرة أبدا لتخرج اللفظة التي انفردت بها محمولة في النتيجة أي خبرا . واعلم أنه إن وقعت صفة تخصّ بعض النوع « 3 » في زمان دون زمان في إحدى المقدمتين وجب ضرورة أن تكون الأخرى كلية ، وقد ذكرنا قبل أن بعض الأوائل وصفوا أن المقدمة الكبرى تقع فيها لفظة أعم من اللفظتين الأخريين المشتركة والتي انفردت بها المقدمة الأخرى ، وهذا أمر غير صحيح على الإطلاق بل قد أجاز من عليه المعتمد في هذا العلم ، وهو أرسطاطاليس ، مرتب هذه الصناعة ، المساواة في المقدمات وهو الصحيح . وقد وجدنا خمسة أنحاء منها الأربعة متساوية المقدمتين وهو النحو الثاني من الشكل الأول ، والنحو الأول والثاني من الشكل الثاني ، والنحو الثاني من الشكل الثالث ، والنحو الخامس من الشكل الثالث وصغراه كلية وكبراه جزئية ، فاللفظة الأعمّ في ذلك النحو خاصة في المقدمة الصغرى [ 52 و ] لا في الكبرى . وقد نبهنا على كل نحو منها في مكانه إن شاء اللّه عز وجل ، وما توفيقنا إلا بالله تعالى ، وهذا حين نأخذ في تشخيص الأنحاء المذكورة : الشكل الأول : الحد المشترك فيه موضوع في إحدى المقدمتين محمول في الأخرى أي إن اللفظة المذكورة في كلتا المقدمتين هي في إحداهما مخبر عنه وموصوف ، وهي في الأخرى خبر وصفة . مثال ذلك : الشكل الأول : الحد المشترك فيه مخبر عنه في إحدى المقدمتين وخبر في الأخرى .
--> ( 1 ) إلى : سقطت من س . ( 2 ) إلى : سقطت من س . ( 3 ) س : صفة تحت النوع .