ابن حزم

171

رسائل ابن حزم الأندلسي

8 - باب الملك الملك إضافة صحيحة إلا أنهم خصوا بهذا الاسم - نعني الملك - ما كان من الإضافة متملكا للجوهر كالأموال وما أشبهها وهذا حقيقة الملك . وهو « 1 » مركب من جوهر مع جوهر وإضافة إلا أن بعض الأوائل أدخلوا في الملك قولك : لفلان يد ورجل وبه حرارة وما أشبه ذلك ، وهذا عندنا قضاء فاسد فلا وجه للاشتغال به إذ غرضنا الحقائق وما قام به « 2 » برهان أو جزء من برهان يوصل إلى معرفتها ، وبالله تعالى التوفيق لا إله إلا هو « 3 » . 9 - باب الفاعل الفعل تأثير يكون من الجرم المختار أو المطبوع في جرم آخر ، فاما أن يحليه إلى طبعه فيخلعه عن نوعه ويلبسه نوع نفسه ، وإما أن يحيله عن بعض [ 29 ظ ] كيفياته إلى كيفيات أخر ، وإما أن يفعل فعلا مجردا كالمتحرك والقائم « 4 » والمتفكر وما أشبه ذلك . فأما « 5 » القسمان الأولان فالأول منهما كفعل « 6 » النار في الماء والهواء فإنها تخلعهما عن صفات أنواعهما « 7 » الجوهرية وتكسوهما صفات نوعها الجوهرية « 8 » أي تحيلهما نارا . وكالآكل فإنه يحيل طبيعة ما أكل إلى نوعه . وأما الثاني فكفعل السكين والحجر والقاطع بهما فإنهما يحيلان عن الاجتماع إلى الافتراق ومثل ذلك كثير ، وكطبع العناصر المركب منها الإنسان في أن يحيل كل

--> ( 1 ) م : فهو . ( 2 ) م : منه . ( 3 ) لا إله إلا هو : لم يرد في م . ( 4 ) م : والعالم . ( 5 ) س : وأما . ( 6 ) م : أما الأول منهما فكفعل . ( 7 ) م : نوعهما . ( 8 ) تكسوهما . . . الجوهرية : في م وحدها .