الشيخ محمد عبده

39

رسالة التوحيد

( 48 ) هكذا اختلف تعدية العلو بعلى وعن . والعبارة في معنى قول السلف بعلوه تعالى فوق جملة خلقه بائنا منهم ( واللّه من ورائهم محيط ) . ( 49 ) غنى بالشيء : اكتفى به واستغنى به عن غيره . وفي الطبعة الخامسة بفنائه بالفاء وهو غلط بالطبع باطل بالعقل والشرع . ( 50 ) الإجراء : جمع جرو ، والأطباء جمع طبي بالكسر . وهي حلمات الضرع . ( 51 ) الصدفة : كلمة استعملها المولدون ولم تعرف عن العرف . وقد استبدل بها المؤلف في تصحيح خطبة شرحه لنهج البلاغة لفظ المصادفة وتركها هنا سهوا ، أو مراده المسمى في عرف الناس بالصدفة . ( 52 ) يعنى الوجوه المتقابلة التي لا تجتمع كما يعلم مما يأتي . ( 53 ) قد تخفى حكمة الشيء عن البشر زمنا طويلا ثم تظهر كما ثبت كثيرا . وصفة الاختيار تبطل قول القائلين : بأن العالم كالآلة الميكانيكية . ( 54 ) تقرير لكون قوله تعالى : ( 21 : 22 لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ) برهانا قطعيا لا دليلا إقناعيا كما زعم من لم يفهم الآية . والمراد بقوله : فيهما ، السماوات والأرض المذكورتان في آية سابقة قريبة . وهذا الوجه من التوحيد قد ضل فيه بعض البشر . فزعموا أن للخير والنور إلها ، وللشر والظلمة إلها . وقال آخرون بعدة أرباب تعبد . وما قبله بحث فلسفي في الوحدة قلما يحتاج إليه أحد في هذا العصر ولا سيما نفى التركيب في الذات إلا إذا عد منه التثليث عند النصارى وبعض الهندوس وذلك غير ظاهر . وسكت هنا عن التوحيد الأعظم الّذي تدل عليه كلمة : لا إله إلا اللّه ، وهو عبادة اللّه وحده وعدم عبادة غيره . لأن هذا بحث كلامي فلسفي ولكنه تكلم عليه في مواضع أخرى ، كالكلام في أفعال العباد وفي الكلام عما جاء به الإسلام بعد بحث الرسالة العامة .