الشيخ علي الكوراني العاملي

96

الرد على الفتاوى المتطرفة

والاعتقاد باستجابة دعائهم عند قبره ببركته ! لكنه الإفراط لا يقف بصاحبه عند حد ! وممن أفرط من مشايخهم وزاد على إمامه ابن تيمية المدعو الشيخ صالح الفوزان ، قال الحافظ الممدوح في كتابه رفع المنارة في تخريج أحاديث التوسل والزيارة ، هامش ص 45 : ( هو صالح الفوزان ، ودعوى البدعة والشرك عنده سهلة جداً ، حتى أنني رأيت منسكاً له عد فيه الدعاء عند القبر الشريف من الأخطاء العظيمة ، لأنه ( وإن كان الداعي لا يدعو إلا اللَّه ) بدعةٌ ووسيلةٌ إلى الشرك ! كذا في منسكه ( ص 52 ) . وغير خفي أن الدعاء عند القبر الشريف تظافرت النقول عليه عن السلف والخلف ، وابن تيمية ذكر ذلك عن جماعات في رده على الأخنائي ص 37 - 38 ، فانظره ) . انتهى . ولعلك لو قلت لأحدهم : إن لي حاجة إلى اللَّه ، وأنا ذاهب إلى بغداد لزيارة قبر ابن حنبل ، أو إلى الشام لزيارة قبر أحمد عبد الحليم ابن الحاجة تيمية ؛ لأدعو اللَّه عند قبره ، فما تقول ؟ لقال لك : أحسنت وخيراً تفعل ، أرجو أن يقضي اللَّه حاجتك ؛ لأن الدعاء عند قبره مستجاب ! نقول ذلك ، لأنهم قالوا مثل هذا الكلام في إمامهم أحمد بن حنبل ، وأئمتهم المجسمة مثل ابن لآل الفارسي ، أي الأخرس ! قال إمامهم الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 17 ص 75 : ( ابن لآل . الشيخ الإمام الفقيه المحدث ، أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد ، له : السنن ومعجم الصحابة ، ما رأيت أحسن منه . والدعاء عند قبره مستجاب ) ! !