الشيخ علي الكوراني العاملي
87
الرد على الفتاوى المتطرفة
المسألة السادسة : زعمه أن الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسيلة للشرك ! قال البدير : ( المخالفة الرابعة : دعاء اللَّه عند القبر ، أو اعتقاد أن الدعاء عنده مستجاب ، وذلك فعل محرم ؛ لأنه من أسباب الشرك . ولو كان الدعاء عند القبور أو عند قبر النبي ( ص ) أفضل وأثوب وأحب إلى اللَّه وأجوب ؛ لرغَّبنا فيه رسول الهدى ( ص ) ، لأنه لم يترك شيئاً يقرب إلى الجنة إلا وحث أمته عليه ، فلما لم يفعل ذلك علم أنه فعل غير مشروع وعمل محرم وممنوع . وقد روى أبو يعلى والحافظ الضياء في المختارة ( أن علي بن الحسين ( رضي اللَّه عنهما ) رأى رجلًا يجيء إلى الفرجة كانت عند قبر النبي ( ص ) فيدخل فيها فيدعو ، فنهاه وقال : ألا أحدثكم حديثاً سمعته عن أبي عن جدي رسول اللَّه ( ص ) : لا تتخذوا قبري عيداً ، ولا بيوتكم قبوراً ، وصلوا عليَّ فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم ) . انتهى . * *