الشيخ علي الكوراني العاملي

77

الرد على الفتاوى المتطرفة

ففي النهاية لابن كثير : 12 / 323 : ( وفي صفر سنة 542 رأى رجل في المنام قائلًا يقول له : من زار أحمد بن حنبل غفر له . قال : فلم يبق خاصٌ ولا عام إلا زاره ، وعقدت يومئذ مجلساً ، فاجتمع فيه ألوفٌ من الناس ) ! ! وفي وفيات الأعيان لابن خلكان : 1 / 64 : ( أحمد بن حنبل . . . توفي ضحوة الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول . . . ودفن بمقبرة باب حرب ، وباب حرب منسوب إلى حرب بن عبد اللَّه أحد أصحاب أبي جعفر المنصور ، وإلى حرب هذا تنسب المحلة المعروفة بالحربية ، وقبر أحمد بن حنبل مشهور بها يزار . وفي مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي الحنبلي ص 454 : ( حدثني أبو بكر بن مكارم بن أبي يعلى الحربي وكان شيخاً صالحاً قال : كان قد جاء في بعض السنين مطرٌ كثير جداً قبل دخول رمضان بأيام ، فنمت ليلة في رمضان فأريت في منامي كأني قد جئت على عادتي إلى قبر الإمام أحمد بن حنبل أزوره ، فرأيت قبره قد التصق بالأرض حتى بقي بينه وبين الأرض مقدار ساف أو سافين ، فقلت : إنما تم هذا على قبر الإمام أحمد من كثرة الغيث ! فسمعته من القبر وهو يقول : لا ، بل هذا من هيبة الحق عز وجل لأنه عز وجل قد زارني ! ! فسألته عن سر زيارته إياي في كل عام فقال عز وجل : يا أحمد ، لأنك نصرت كلامي فهو ينشر ويتلى في المحاريب . فأقبلت على لحده أقبله ثمّ قلت : يا سيدي ما السر في أنه لا يقبل قبر إلا قبرك ؟ فقال لي : يا بني ، ليس هذا كرامة لي ولكن هذا كرامة لرسول اللَّه ( ص ) ؛ لأن معي شعرات من شعره ! ! ألا ومن يحبني يزورني