الشيخ علي الكوراني العاملي

57

الرد على الفتاوى المتطرفة

ثانياً : الصحابة علموا الناس التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته فقد روى الطبراني بسند صحيح تطبيق عثمان بن حنيف لحديث التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته ! قال الحافظ الصديق المغربي في كتابه ( إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي ) ص 11 : ( وبعد ، فإن الشيخ الألباني سامحه اللَّه تعالى صاحب غرض وهوى ، إذا رأى حديثاً أو أثراً لا يوافق هواه ، فإنه يسعى في تضعيفه بأسلوب فيه تدليس وغش ؛ ليوهم قراءه أنه مصيب مع أنه مخطئ بل خاطئ غاش ، وبأسلوبه هذا ضلَّلَ كثيراً من أصحابه الذين يثقون به ويظنون أنه على صواب ، والواقع خلاف ذلك . ومن المخدوعين به من يدعى حمدي السلفي الذي يحقق المعجم الكبير ، فقد أقدم بجرأة على تضعيف أثر صحيح لم يوافق هواه كما لم يوافق هوى شيخه ، وكان كلامه في تضعيفه هو كلام شيخه نفسه ! فأردت أن أرد الحق إلى نصابه ، ببيان بطلان كلام الخادع والمخدوع به ، وعلى اللَّه اعتمادي ، وإليه تفويضي واستنادي : روى الطبراني في المعجم الكبير : 9 / 17 ، من طريق ابن وهب ، عن شبيب ، عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر الخطمي المدني ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن حنيف ( رضي اللَّه عنه ) : أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان ( رضي اللَّه عنه ) في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضاة فتوضأ ثمّ ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثمّ قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد ( ص ) نبي