الشيخ علي الكوراني العاملي

50

الرد على الفتاوى المتطرفة

وإلا فقصده أن يقول مثلًا : إن زيارة النبي صلى الله عليه وآله غير مستحبة أبداً ، بل هي جائزة على كراهة ، بشرط أن تكون في العمر مرة واحدة لا أكثر ! فإن زادت عن ذلك فهي مخالفة للشرع ومعصية ، ويجري على صاحبها حكم المحدث في المدينة ! فيستتاب عند القاضي ، فإن تاب من هذه الجريمة ، يعزر حسب نظر القاضي ، وإن أصرَّ على جريمته يجب قتله ، والأفضل أن يكون قتله قرب قبر النبي صلى الله عليه وآله حتى يكون عبرةً للآخرين ! هذه هي عقليات هؤلاء المشايخ الذين كفَّروا المسلمين ، وشوهوا الإسلام ! ثالثاً : لما ذا يصر الأعوج على فرض اعوجاجه على الناس ؟ ! مقتضى الحمل على الأحسن أن نقول : إن ابن تيمية وأتباعه المشايخ وصل اجتهادهم إلى أن الزيارة الأولى للنبي صلى الله عليه وآله معفوة ، والزيارة الثانية وما بعدها حرام وبدعة . . وعلى المجتهد أن يعمل باجتهاده وما وصل اليه رأيه ؛ لأنه إن أصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر واحد . حسناً ، لهم الحرية أن يعملوا برأيهم ، لكن ملايين المسلمين أتباع المذاهب الأربعة ، والخمسة ، والسبعة ، لهم الحرية أيضاً في أن يعملوا برأي مذاهبهم . فلما ذا يستغل هؤلاء المشايخ موسم الحج والمناصب الدينية والمدنية التي تعطيهم إياها الحكومة السعودية ، ويعملون لفرض رأيهم على الحجاج ، ويحكمون عليهم بالكفر أو الضلال ، إذا لم يقلدوهم ؟ ! فإن قالوا : هذا رأينا واجتهادنا في المسألة ، فإن باب الاجتهاد