الشيخ علي الكوراني العاملي

48

الرد على الفتاوى المتطرفة

أولًا : أنهم خالفوا في هذه الفتوى مليار ونصف مليار مسلم إن مقتضى إطلاق الأحاديث الشريفة ، وفتاوى أئمة المذاهب جميعاً هو استحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله لمن دخل المسجد النبوي سواء أراد أداء الفريضة فيه أم غيرها أو لم يرد الصلاة فيه ، وسواء قبل صلاته أو بعدها ، سواء كان ذلك مرة أو أكثر . وأن يصلي في مسجده الشريف ركعتي الزيارة ، أو ما شاء من الصلاة ، خاصة في الروضة الشريفة بين القبر والمنبر ! وخالف التيميون في ذلك جميع المسلمين فقالوا : دخول المسجد بنية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله معصية ! وحتى الخطوة الواحدة إلى قبره داخل المسجد بنية زيارته معصية ، وإن كانت هذه الخطوة مع نية التوسل به فهي شرك ! وقالوا : لا تستحب زيارته ! بل هي مشروعة غير محرمة ! ووضعوا لها شروطاً متعددة صريحة أو غير صريحة ، لم يشترطها أحد من المسلمين : منها : أن لا يتوسل إلى اللَّه تعالى بالنبي صلى الله عليه وآله . ومنها : أن يبتعد عن الضريح ولا يتبرك به . ومنها : أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وغيره من القبور مخصوصة بالرجال ، محرمة مشددة التحريم على النساء ! ومنها : أن يزوره مع صاحبيه أبي بكر وعمر . ومنها : أن الزيارة الجائزة مرة واحدة ! فإذا تعددت صارت