الشيخ علي الكوراني العاملي

41

الرد على الفتاوى المتطرفة

ولكن لا بد أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه ) . . . . الخ . ثمّ تابع الممدوح : وقال العلامة البدر العيني الحنفي : 6 / 276 : ( وشد الرحل كناية عن السفر ؛ لأنه لازم للسفر ، والاستثناء مفرَّغ فتقدير الكلام : لا تشد الرحال إلى موضع أو مكان . فإن قيل : فعلى هذا يلزم أن لا يجوز السفر إلى ما كان غير المستثنى حتى لا يجوز السفر لزيارة إبراهيم الخليل ( ص ) ونحوه ؛ لأن المستثنى منه في المفرغ لا بد أن يقدر أعم العام . وأجيب : بأن المراد بأعم العام ما يناسب المستثنى نوعاً ووصفاً ، كما إذا قلت ما رأيت إلا زيداً ، كان تقديره ما رأيت رجلًا أو أحداً إلا زيداً ، لا ما رأيت شيئاً أو حيواناً إلا زيداً . فهاهنا تقديره لا تشد إلى مسجد إلا إلى ثلاثة ) . وقال ابن حجر في فتح الباري : 3 / 66 : ( قال بعض المحققين : قوله : ( إلا إلى ثلاثة مساجد ) المستثنى منه محذوف ، فإما أن يقدر عاماً فيصير : لا تشد الرحال إلى مكان في أي أمر كان إلا إلى الثلاثة أو أخص من ذلك ، ولا سبيل إلى الأول لإفضائه إلى سد باب السفر للتجارة ، وصلة الرحم ، وطلب العلم وغيرها ، فتعين الثاني . والأولى أن يقدر ما هو أكثر مناسبة وهو : لا تشد الرحال إلى مسجد للصلاة إلا إلى الثلاثة ، فيبطل بذلك قول من منع شد الرحال إلى زيارة القبر الشريف وغيره من قبور الصالحين ) . وقال السبكي ما ملخصه : ص 119 - 121 : ( السفر فيه أمران باعث عليه كطلب العلم وزيارة الوالدين وما أشبه ذلك ، وهو مشروع