الشيخ علي الكوراني العاملي

33

الرد على الفتاوى المتطرفة

وهذه الآية تشمل حالتي الحياة وبعد الانتقال ، ومن أراد تخصيصها بحال الحياة فما أصاب ؛ لأنّ الفعل في سياق الشرط يفيد العموم ، وأعلى صيغ العموم ما وقع في سياق الشرط ، كما في إرشاد الفحول ص 122 . إلى أن قال الممدوح : وقد فهم المفسرون من الآية العموم ، ولذلك تراهم يذكرون معها حكاية العتبي الذي جاء للقبر الشريف ، فقال ابن كثير في تفسيره : 2 / 306 : وقد ذكر جماعة منهم الشيخ أبو النصر بن الصباغ في كتابه الشامل الحكاية المشهورة عن العتبي قال : كنت جالساً عند قبر النبي ( ص ) فجاء أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول اللَّه . سمعت اللَّه يقول : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً وقد جئتك مستغفراً لذنبي مستشفعاً بك إلى ربي . ثمّ أنشأ يقول : يا خيرَ من دُفنتْ بالقاع أعظمُهُ * فطابَ من طيبهنَّ القاعُ والنَّسَمُ نفسي الفداءُ لقبرٍ أنتَ ساكنُه * فيه العفافُ وفيه الجودُ والكرمُ ثمّ انصرف الأعرابي ، فغلبتني عيني فرأيت النبي ( ص ) في النوم ، فقال : يا عتبي أحق الأعرابي فبشره أن اللَّه قد غفر له ) . انتهى . وقال الممدوح في هامشه : ( وقد ذكر قصة العتبي الإمام المجمع على فضله وعلمه يحيى بن شرف النووي الشافعي رحمه اللَّه تعالى في كتابه « الأذكار » ولكن خلع « المحقق » ربقة الأمانة ! فحذف قصة العتبي في الطبعة التي حققها لحساب دار الهدى بالرياض سنة 1409 ! ! ولم يكتف بهذا التحريف ، فله نظائر أخرى منها : قال الإمام النووي في الأذكار : ( فصل في زيارة قبر رسول اللَّه ( ص ) وأذكارها :